عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الفصل الرابع ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء
تامة به، ومن ثم كان بإمكانهم أن يهاجموهم. ثم ذهب توماس إلى حمد بن هادي شيخ قبيلة آل، مُرّة ليكون مرشده بعد شيخ قبيلة الراشدي صالح بن، كلوت وقد تقلّصت القافلة بعد ذلك إلى عشرين شخصاً، واتجهوا غرباً عبر رمال «دوكة»
•
وكانت «شنة» محطّتهم التالية وهي عين طويلة في غرب «الدكاكة»، وتعمدوا أن يسيروا سيراً بطيئاً ليتمتعوا بمراعيها ومنابعها. فباتت الفرص مواتية لتوماس أكثر من قبل لجمع مواد للتاريخ الطبيعي وللتصوير بعد القفار السابقة الجائعة القاحلة. وقد جلب معه بوصلة منشورية وبارومتراً معدنياً ومقياساً للنقل النوعي للسوائل وآلة قياس ارتفاع الأجرام والأفق الاصطناعي وأدوات لقياس الزمن وأدوات تقشير وزجاجات حافظة وبندقية من ونتشستر» وشبكة للفراشات وآلة لقياس السماكة وجهازي كاميرا. كما قام بجمع عينات من الماء والرّمل والأحافير والحيوانات. وبعد أسبوع وصلت القافلة إلى شنّة وكان توماس يقدر أن محطته الأخيرة، الدوحة، تبعد 330 ميلاً في اتجاه الشمال شرقاً، وهنالك تقلصت القافلة إلى ثلاثة عشر رجلاً على ثلاثة عشر جملاً وخمسة جمال محمّلة بأمتعة وزاد لخمسة وعشرين يوماً.
و غادروا شنة في كانون الثاني/ يناير ليتجهوا شمالاً حيث وُصِفَت المنطقة بأنّ بها مجاعة. وفاقة وواصل أفراد القافلة الصغيرة رحلتهم من دون توقف إلا لرعي الجمال أو الصلاة إلى أن وصلوا إلى «السواحب حيث وجد توماس أول مرة، مسكناً صغيراً من خيمة بنيت من وبر الجمال فيها قطعان صغار من الجمال
يتألف
307