عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣١٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
كانت ملكاً لقبيلة آل مُرّة، وقد سمح له بأن ينزل ضيفاً ويكلّم أقارب مرشده و بعد مغادرتهم السواحب دخلوا المزاريق». خلال هذه الرّحلة بيضتي نسر فضلاً عن خمسمئة وتسعين
وجمع
عينة من الزواحف والحشرات. وقد نُقِلَت هذه العينات كلها إلى المتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي في لندن (1)
وبعد مرورهم بدوكة والسواحب تحوّل اتجاههم إلى الشمال الشرقي، وذلك لتفادي الوهابيين المتعصبين الذين كانوا يسكنون بالشمال. وكان توماس في رحلته هذه يشرب حليب النوق بدلاً من ماء الصحراء المالح الكريه الذي كان لونه كما قال توماس نفسه، لون الجعة وطعمه طعم «الكبريت. إلا أنهم بعد أن وصلوا إلى رمال سنام مسكن قبيلة آل مرّة، وجدوا ماء حلو المذاق. وفي العشرين من كانون الثاني/ يناير، وعند غروب الشمس، رأى مرافقو توماس أوّل هلال لشهر، رمضان فحيوه بإطلاق النار من بنادقهم وبالصّلاة، وصاموا طوال النّهار، مع أنهم كان مسموحاً
(1) للمرء أن يسأل إن كان مثل هذا العمل يأتي متلائماً مع مكارم الأخلاق. فقد قام توماس وثيسجر كلاهما بأخذ عدة نماذج من الحياة النباتية والحيوانية وآثار تاريخية وذهبا بها إلى إنجلترا. وهناك من النقاد من يظن أن هذه المجموعات قد «سُرِقَت» و «نُهِبَت» و «سُلِبَت»، نظراً لأنها أخذت من دون ترخيص ومن دون سابق نية لإرجاعها. انظر:
Robin Skeates، Debating the Archaeological Heritage (London: Duckworth، 2000)، p. 39
وعلى المنوال ذاته، يذهب بيتر رابي إلى أنّ بعض الرحالة الأوروبيين كانوا صائدي نبات وحسبوا بقية العالم مزرعة موسعة، فراحوا يأخذون منها أهم ما فيها من أنواع الحياة النباتية والحيوانية ويجلبونها إلى إنجلترا. انظر:
?
Peter Raby، Bright Paradise: Victorian Scientific Travellers (London: Pimlico، 1997)، p. 124.
308