عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزيرة العربية، أثنى على هذا الإنجاز، وعبّر عن إجلاله وتقديره لتوماس». ويقول في تقديم كتاب توماس «العربية السعيدة»: قلة قلية من يقدر على طي عصر ما، فلا علم لنا بأوّل رجل اخترق الأرض العذراء ليأتي بالجديد. إلا أن توماس هو آخر هؤلاء الرجال؛ فقد قام برحلته بالطريقة العتيقة الأصيلة، بمشقة قوائم جمله، وبجهوده الفرديّة، وعلى حساب ما كان له من مال ووقت؛ إذ كان بمقدوره أن يجتاز الصحراء على متن طائرة، أو في سيّارة أو في شاحنة. بيد أنه أثر أن ينتزع النصر الأخير في آخر لحظة. وبنصره هذا أطلقنا أحراراً … فلا أحد يقلّل من شأن ما أعده الشيء الأروع بشأن استكشاف الجزيرة العربية (1).

قد لا يغالي لورانس حين يقول «الشيء الأروع بشأن استكشاف الجزيرة العربية، فما قام به توماس يعد حقاً عملاً رائداً (2). وكان جون، فليبي منافس توماس الذي قضى أكثر من

(1) انظر:

Bertram Thomas، Arabia Felix، pp.viii-ix

(2) يقول تي إي لورانس في رسالته التي بعث بها إلى مارشال سلاح الجو الملكي، السير هيو ترنتشارد Sir Hugh Trenchard إن الربع الخالي يمكن قطعه عن طريق اسفينة هوائية فقط، وإن حدث ذلك فسيكون نقطة فاصلة في عالم الأرض. س. وأود أن أكون واحداً من بني وطني

الاستكشاف تكتمل بها معرفتنا.

عن

ممن يتشرف بهذه المأثرة». انظر:

T. E. Lawrence، Selected Letters of T. E. Lawrence، ed. by David Garnett (London: World Books، 1941)، p. 311 - 312.

312