عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء

ملاحظاته الأنثروبولوجية؛ إذ أخذ قياس خمسة وأربعين رأساً، وصوّر الوجوه كاملة أو جوانب منها لأشخاص اختارهم عشوائياً. ويقول في وصفه لأحد الرجال من جبال القرا:

كان يُعد نموذجاً للذين يسكنون الجبال؛ فهو قصير القامة، ذو بشرة دكناء، وشعر طويل متعرّج مجعد، ويكاد يكون أمرد لا لحية له. وكانت ملامحه تميزه حالاً من عرب الشمال: جبين عريض، وأذنان صغيرتان جداً، وعينان سوداوان دائريتان وأنف ليس كالذي ينتمي إلى العرق الآرمونوئد (1) وذقن مستدق الرّأس آخذ في الانكماش، وفكان ضحلان مربعان، و ساقان تامتا النّمو، نظيفتان بيد أنّ له جسماً هزيلاً وذراعين ضعيفتين

وكانوا يتحدّثون أربع لهجات مختلفة لا يفهمها العرب، وكانت حسب زعم توماس أقرب إلى اللغة الإثيوبية منها إلى العربية. كما اعتمد أيضاً على البقايا الأثرية التي وجدها خلال

يجب التنبيه على أن توماس لا يدعم زعمه هذا بسند كاف. وبعد مراجعتي الدقيقة للمصدر العربي الأصلي والترجمة الإنجليزية للرحلات ابن بطوطة» لم أجد أي شيء مما يقوله توماس. بل على العكس من ذلك نجد ابن بطوطة يذهب إلى أن أهالي ظفار يشبهون أهالي المغرب، وأنهم جميعهم يتحدرون من حمير»، وهي قبيلة عربية قديمة. انظر:

Ibn Battuta، The Travels of Ibn Battuta، trans. by H. A. R. Gibbe، 2 vols. (New York Kraus Reprint، 1986) 11، p. 385.

Armenoid

Bertram Thomas، Arabia Felix، p. 39.

(1) (2)

321