عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
رحلاته عبر جبال القرا. فقد وجد في مقبرة في «بامزغيف» (*) نقوشاً قال عنها: كان هذا المَعْلَم البسيط على الأرض فيه من
الكلام المنقوش ما يمكن إرجاعه إلى عهد ما قبل اللغة العربية، إلى اللغة الأثيوبية، مما يعني أنّ قبائل وسط الجنوب، التي تتحدث بلغات ذات أصول إثيوبية قد يكون وجودها في
لا
ضارباً في القدم» (1). وبشكل عام كان مقتنعاً بأن القبائل التي تتحدث بالعربية في جنوب عمان كانت شديدة الاختلاف عن عرب الشمال الساميين تقريباً في كلّ ناحية من النواحي؛ فقد رأى في شعرهم المجعد وبشرتهم السمراء الدّكناء فضلاً عن ملامحهم الجسديّة وجماجمهم الدائرية صفات حامية أو أثيوبية. بيد أن توماس خالفه البروفيسور العالم الأنثروبولوجي البريطاني المشهور، تشارلز جابريل سليجمن، في محاضرة له ألقاها في المعهد الملكي الأنثروبولوجي، وقد نشرت فيما بعد في دورية المعهد عام 1932. وكان مما قاله:
إذا ما حاولنا أن نلخص المعلومات المتوافرة في الصور والقياسات التي أتى بها السيد توماس جاز لنا أن نقول (إذا ما وضعنا جانباً عدداً صغيراً من الأنواع غير المألوفة إنه لا توجد هناك فروق واضحة بارزة بين المجموعة النّاطقة بالعربية وغير الناطقة بها. فإن المجموعتين كلتيهما يسودهما العرق الآرمونوئد؛
() هكذا في النص الأصلي: Ba Musgaiyif المترجم)
Ibid.، p. 126.
322
(1)