عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء
وهذا هو العرق كما أشرت في عام 1917، الذي ينتسب إليه عرب الجنوب الغربي من الجزيرة العربية. ولا أرى سبباً يجعلنا نقرّ بما قاله السيد توماس إن هؤلاء من الجنس الحامي، كما أني لم أستطع أن أقتفي أي أثر للشبه بين هؤلاء وبين الصور الإثيوبية الماثلة أمامي (1).
وفي موضع آخر يقول سيلجمن إنّ سكّان جنوب عمان، وإن تحدثوا بلهجات سامية غير عربية، لا يختلفون كثيراً عن سكان
اليمن في ملامحهم الجسدية، وبذا فهم فعلاً عرب جنوبيون (2).
وقد اهتم توماس إلى جانب غرابة ملامح سكان ظفار ولهجاتهم، بعاداتهم وتقاليدهم فيصف لنا ملابس الرجال قائلاً أنهم لبسوا إزاراً نيلياً لف حول الركب، ثم أُتي به بشكل ملتو إلى أجسادهم وبسط إلى إحدى الكتفين مع حزام حول الخصر. وكان معظمهم يضعون قرطاً في الأذن اليمنى وسواراً فوق المرفق الأيمن (9). أما رؤوسهم وأذرعهم وسيقانهم فقد كانت مكشوفة. أما فيما يتعلّق بملابس النساء فقد وجدهن يلبسن ثوباً أسود فضفاضاً من العنق، فيمتد امتداداً حتى يصل إلى الأرض، ونسيجاً
يتدلّى
(1) انظر:
Bertram Thomas، 'Anthropological Observations in South Arabia'، p. 95.
(2) اقرأ مناقشة سيلجمن لورقة توماس
The Southern Arabian Desert' The
'A Journey into Rub' Al Khali - Geographical Journal، 77، no. 1 (1931)، 1 - 37 (pp. 34 - 35).
Bertram Thomas، Arabia Felix، p. 54.
323
(3)