عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
قطنياً رقيقاً أسود غطّين به رؤوسهن. وكان هذا النسيج قد انسدل على أكتافهن وأعناقهن ولاحظ أيضاً أنّهنّ، بشكل عام، لم يكن
يتحجبن. كما وجد الرّجال والنساء يستخدمون اللون النيلي لتلوين أجسادهم وصبغ ملابسهم بيد أنّه قال عن النساء إنّهنّ كنّ يزين وجوههن بمواد لزجة فوق حواجبهنّ وحول أنوفهنّ، وبخط مستقيم من الأنف إلى الأذن حول تخوم الذقن، وبخطوط سوداء حول الحلق، وبأحمر الشفاه، وبخطوط خضراء رمادية حول أعينهن. أما شابات هذه القبائل فيقول عنهن إنّهنّ كنّ يضعن خاتماً في فتحة الأنف اليسرى، ويزين حافة الأذن، التي ثقبت في ستة أو سبعة مواضع وعلى البعد نفسه، بخواتم فضيّة كبيرة
(1).
كما أنه يمدنا بمعلومات عن تسريحات سكان ظفار؛ فقد ظن أن أنماط التسريح لديهم مرتبطة بحياتهم الجنسية». وكان من أهم ما شد انتباهه هو خُصلة الغلمان الوسطى في أثناء الختان، التي كانت أقرب إلى " خوذة رجل الشرطة، أو إلى تسريحة رجل من الطبقة الهندوسية». أما تسريحات النساء فلم تكن أقل غرابة في رأي توماس؛ فقد كنّ يحلقن نصف بوصة من الشعر مع الجلد في وسط الرّأس، ولم يكن الشعر لينمو مرّة أخرى في ذلك الموضع. ويقول إن العملية كانت آثارها مميتة أحياناً. ويتحدّث عن عادة غريبة أخرى لدى النساء؛ إذ كنّ يقصصن الشعر حول الجبهة حتى يتم كشف أكبر قدر منها. وأمّا الرّجال فكانوا إما يحلقون شواربهم وإما يشذبونها، غير أنهم لم يحلقوا قط شعر الذقن، لأن ذلك كان
Ibid.، pp. 73 - 74.
324
(1)