عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء

مما يعاب به الرجل، إذ كان به يقسم الرّجال. أما شعر الرأس فكان يترك لينمو طويلاً ومجعداً، وفي بعض الأحيان كان يُرفع إلى

الأعلى ليُعقد على شكل كعكة كما كان يبدو زلقاً أملس لكثرة ما كانوا يدهنونه بزيت جوز الهند (1

(1) ،

وقد تعجب توماس أشدّ التعجب من طقوس الختان عند هذه القبائل، إذ وجد أنّ الذكور، على خلاف ما جرت عليه العادة في الأجزاء الشمالية من عمان كان يتم ختانهم عند سن البلوغ، والإناث عند الولادة والجامع بين المنطقتين أنه في كلتيهما كانت القلفة تقطع عند ختان الذكور. أمّا فيما يتعلّق بختان الإناث فقد كان عرب الشمال يقطعون أعلى البظر، في حين كانت قبائل ظفار تحرّ البظر كاملاً وكانت طقوس الختان عادة ما تكون مصحوبة باحتفالات، وقد حضر توماس أحد تلك الاحتفالات في ظفار:

يحتشد كثير من الرّجال والنساء في فضاء فسيح. يجلس الفتى البالغ من العمر خمسة عشر عاماً وسط صخرة، حاملاً في يده سيفاً كليلاً، يرميه إلى الأعلى، ثم يمسك به واضعاً شفرته المسلولة في راحة يده. ويجلس أمامه الختان، وهو رجل شائب، وتقف خلفه شابة عذراء، غالباً ما تكون أختاً أو بنت

عم،

حاملة الأخرى سيفاً

هي

في يدها. فترفعه تارة

(1) انظر:

Bertram Thomas، 'Among Some Unknown Tribes of South Arabia'، Journal

of the Royal Anthropological Institute of Great Britain and Ireland، 59، no. 32 (1929)، 97 - 111 (p. 101) and Arabia Felix pp. 71 - 73.

325