عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
المرأة كان يقتصر على رعي المواشي والعناية بها وجمع الحطب والماء وصناعة الفخار إلى جانب وظيفتها الرئيسة تربية الأطفال (1).
كما أن الخرافات التي كان أهل ظفار يؤمنون بها استأثرت باهتمام توماس؛ فكتب كثيراً عن الجن والقرابين وطرد الأرواح الشريرة. ومما زعمه أنّ أهل ظفار كانوا في عاداتهم ومعتقداتهم أقرب إلى الوثنية منهم إلى الإسلام. فقد وجد في وادي أرزات» بقايا طعام وتبغ في أسفل العين وكانت دهشته شديدة حين وجد الناس يأتون ليلاً ليلقوا بقايا الطعام إمّا في العين وإما على الأرض المجاورة لها، ولسان حالهم: نحن بنوك وبناتك، لا تؤذينا. كوني لنا يقظة، وعلينا حريصة، حتى تقينا شرور الرجال وشر الأرواح». ويخبرنا بأنهم كانوا يسمون هذه العادة بـ «النغش»، وكانوا يعتقدون أن بقايا الطعام والصلوات ترضي الشياطين التي
تستوطن أرواح الموتى
(2)
كما قال إن التضحية بالدّم كانت تمارس في الجبال لاستلطاف الشياطين، وإنّه كان أمراً مقدساً لديهم أن تذبح نصف أبقار الميت ويُضحى بها لروحه (3)، وإنّهم كانوا خائفين مذعورين من «العين الشريرة»، ليس على أنفسهم فحسب وإنّما أيضاً على محاصيلهم
Bertram Thomas، Arabia Felix p. 98. Ibid.، p. 41.
(1)
(2)
(3) لوصف شامل مفصل لهذه العادة انظر:
Bertram Thomas، Arabia Felix pp. 55 - 56.
328