عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء

ومواشيهم. وكان العلاج من العين الشريرة يتم عن طريق حرق البخور أو التضحية بالدم. وفي جربيب) وجد الناس يذبحون أبقاراً قبل الحصاد، ويفرغون دماءها في العين، ويرمون فتات الطعام في الحقول (1). وكان إذا ما درّت الأبقار القليل من الحليب عزوا ذلك إلى العين الشريرة، ولجأوا إلى طردها بالبخور. ويصف لنا هذه الشعيرة التي غالباً ما كانت تتم عند شروق الشمس أو غروبها:

تؤتى بالمبخرة، وتضرم النار في الحطب، ويتقدّم صاحب البقرة لتأدية الشعيرة، فتكسر قطعة من اللبان بحجم الجوز إلى ثلاث قطع، وتوضع في المبخرة بعد البصق عليها ثلاث مرات. ويشارك صاحب البقرة في هذه الشعيرة رجلان يمسك أحدهما برأس الحيوان المنكوب وثانيهما بقوائمه في حين يدير صاحب البقرة المبخرة حول رأسها وهو ينشد أنشودة القربان» (2).

كما لاحظ توماس أنه إذا بنى أحدهم بيتاً كان أوّل ما قام به هو تثبيت أربعة مسامير طوال في زوايا بيته لوقايته من العين الشريرة، وعند إتمام البناء ذبح صاحبه حَمَلاً عند مدخل البيت حتى يقوّي به

جدرانه (3)

وثمة وجه آخر من وجوه الغرابة لدى هؤلاء النّاس، بحسـ

Ibid.، p. 42.

Bertram Thomas، 'Anthropological Observations in South Arabia'، p. 88. Bertram Thomas، Arabia Felix pp. 94 - 95.

329

(1)

(2)

(3)