عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء

لما اقترفه أو أن يفعل ما يطلبه منه متهموه. أما إذا لم يكن هناك أي أثر ممّا ذُكِر حُكم له بالبراءة» (1).

الشمال

هذه التفاصيل قادت توماس إلى الشك في أن تكون قبائل ظفار أصولها عربية: ما وجدت ??? من بين عرب جماعات دينية تؤمن بالأرواحية (*)؛ فهم يزدرون ممارسات كهذه، بل قد يذهبون إلى أبعد من ذلك فيصفونها بالآثمة)) (2).

ولم يكتف توماس بذكر هذه العادات والتقاليد الغريبة بل قدم صورة سيئة عن أخلاق أهل ظفار فوصفهم بأنهم لصوص وكذابون:

(1)

«إنّهم لصوص حذاق لا سبيل إلى تقويمهم؛ فالأخ يسرق أخاه، والأب ابنه. والفتى الذي لا استعداد له للسرقة ولا ميل إليها يُعد مشكوكاً في أمره، بل ميؤوساً من رجولته. وإذا ما قام المسروق بمسك السارق فإنّهما يصلان إلى اتفاق تعويض مزدوج بينهما دون اللجوء إلى القضاء؛ فتقديم البلاغ يعد أمراً معيباً فيه، بل غدراً وخيانة. فالحال عندهم

Ibid.، pp-84 - 86.

(*) Animistic cults الأرواحية: الاعتقاد بأنّ الرّوح أو النفس هي المبدأ الأساسي المنظم للكون» أو «الاعتقاد بأنّ لكلّ ما في الكون، وحتى للكون نفسه، روحاً ونفسه منير البعلبكي ورمزي منير البعلبكي، المورد الحديث قاموس إنكليزي- عربي حديث»، الطبعة الثالثة (بيروت: دار العلم للملايين، 2010) ص: 60.

(المترجم)

Bertram Thomas، 'Anthropological Observations in South Arabia'، p. 90.

(2)

331