عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

إِنَّما

أن المنازعات القضائية يمكن أن تحال إلى المحكمة،

أما

هي

سرقة تافه الأشياء فلا، وذلك خلاف ما عليه الحال لدى البدو الذين يعدونها أمراً شائناً. على أنّ

غارة في وضح النهار على الجمال ليس ممّا يجلب التأنيب في ظفار، فهي لا تعد تسللاً يُقصد به السرقة، وإنما إقداماً وعملاً رجولياً يقوم به من مرن النفس على مقاساة الموت ومكابدته» (1).

وفي موضع آخر يذكر أنّ الجمهور» الأعظم من رجال القبيلة سلالة قاسية كالحة خبيثة ميالة إلى الشك» (2). ويلخص

هم

موقفه إزاء أهل ظفار بما يعنون به الفصل الثاني من كتابه «العربية

السعيدة»: «في ظفار: الفوضى والخيانة وحسن الضيافة».

على أنه إن لم يُسعِد توماس أن يرى فوضى» أهل ظفار وخيانتهم» فقد أسعده جمال طبيعتها ما أروع المكان وأبهاه! جبال تقف شامخة على ارتفاع ثلاثة آلاف قدم، وتنعم فرحة فوق محيط مداري منحدراتها المطلة على البحر مخملية بغاباتها المتموجة، وأسقفها معطرة بمروج متمايلة متماوجة، لتنحدر الجبال بعد ذلك شمالاً نحو سهل ذي أحجار ورمال حمراء» (3). وفي موضع آخر يعبر عما أحس به من متعة من رحلاته عبر جبال

Bertram Thomas، Arabia Felix p. 42.

Ibid.، p. 66.

Ibid.، p. 48.

القرا:

(1)

(2)

(3)

332