عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥هي
الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء
على ما كابدته أخيراً من شر الأمور وسيئها فإنّ فكرة الرّحيل لم تكن مبعث سعادة لي، إذ كنت أغادر أرضاً فريدة في جزيرة العرب كلها، أرض المتع الدائمة للفنّان، والمفاجآت اللامنتهية لعالم الأنثروبولوجيا، بل تعدّ جنّة للذي يحبّ الطبيعة. أما لي أنا عابر السبيل، فقد كانت مبعث سروري وبهجتي (1)
وفي تناوله لمصطلح «العربية السعيدة»، يرى أن منطقة ظفار الأرض الوحيدة بعد اليمن التي تستحق هذا اللقب؛ فهي تُعدّ له تجسيداً لـ «أوفير» (2)، الأرض الغنية بالذهب حسبما ورد في التوراة. وهو رأي حري بنا أن نقتبسه:
إن كان في جزيرة العرب أي منطقة غير اليمن المعروف بماضيه المجيد تستحق لقب السعيدة فهي ظفار؛ فهي موطن السرور والنعيم، فهناك الغابات الخصبة التي تكتسي بها الجبال الشديدة الانحدار والمطلة على البحر، وهي موطن الجداول المتصلة والمروج المشمسة والمشاهد النضرة والبساتين الخضرة. هنا، وحسبما ذهب إليه كاتب سفر التكوين رسم الرّب حدود العالم المعروف فأنت تتجه شرقاً نحو جبل سفار. هنا جاء المصريون
Ibid.، p. 104.
Ophir
333
(1)
(2)