عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
القدامى من أجل اللبان لتحنيط فراعنتهم المقدسين، هنا ربما نُحتت أعمدة معبد سليمان، هذا إن لم تكن
>
ظفار أرض أوفير نفسها والسوق التقليدية للعاج وريش الطواويس (1).
أما صحراء الربع الخالي فقد توغل توماس في ربوعها ووصف لنا عادات بدوها وتقاليدهم؛ فأكد إيمانهم المطلق بإرادة الله، وذهب مذهب ويلستد فمدح البدو بأنهم أصحاب الروح أصيلة»، وأن إيمانهم بقضاء الله وقدره كان عماد حياتهم؛ لذا فالعبارات من
(2)
أمثال «الحمد لله وتوكل على «الله» و «هذا قضاء الله وقدره» قلّما تغادر شفاههم ومما يذكره في هذا الشأن أنه لقي بدوياً يريد السباحة، ولم يكن لديه ما يقيه سوى جلد منفوخ لخروف، فسأله
إن كان يخاف من أسماك القرش، فكان ردّ البدوي:
ذاك أمر بيد الله. فإن لم يكن مقدراً لي أن أموت شاباً فلم الخوف؟ فسأسبح دون أي خطر، أما إذا كان مقدّراً لي ألا أبلغ سن الشيخوخة فحينئذ لا مفرّ ممّا هو مكتوب ومقدر
من عند الله» (3)
هذه الفلسفة الصارمة، في رأي توماس، كانت تتجلّى في كلّ مجال من مجالات حياتهم؛ فقد ناموا على رمال لفحتها الحرارة نهاراً ونهشتها البرودة ليلاً، ولم يكن عندهم من الملابس سوى
Ibid.، p. p. xii.
Ibid.، p. 150.
Bertram Thoams، Alarms and Excusions، pp. 282 - 283.
334
(1)
(2)
(3)