عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء

قطع صغيرة من القطن، ولم يكن يتغطون بالدثر عادين إياها وما على شاكلتها أمراً مزعجاً» و «خاصاً بالنساء» (1). ويشير إلى أنّ الصحراء، يبعدها وقسوتها، أثرت في البدو؛ فكانت حياتهم، إلى جانب اعتمادها الكبير على الجمل تقتصر على البحث عن المراعي التي فيها الكلأ، والماء مما جعلهم، بحسب توماس، لا يلقون للعالم المتغيّر خارج الصحراء بالاً؛ إذ لم يكن يعني لهم شيئاً إن صعدت الإمبراطوريات أو سقطت أو تقدمت العلوم والفنون والتعليم، فكلّ ذلك لم يكن له وجود عندهم.

(2)

ويرسم صورة كئيبة للحياة البدائية للبدو، بما هم فيه من فقر مدقع ولعلّ تصويره لخيمة مثيرة للشفقة يعبر عن تعاسة الحياة البدوية أصدق تعبير:

تتألف الخيمة من رباطين طول كلّ منهما عشرون قدماً نُسِجا على نحو غير متقن من صوف بنّي أدكن وصوف أبيض؛ أما اللون الأدكن فربما كان من شعر الجمل، وأما اللون الفاتح فربّما كان من صوف الخروف من الأحساء كل خيط تم غزله وحبكه بواسطة النّساء أنفسهن؛ وتجد في داخل الخيمة مواد عدة، فهناك الإبرة المستخدمة في النسج، وبعض أعمدة من الحديد يستخدمها أهل الخيمة حين

يعسكرون في الخارج، وأوتاد للخيام كانت أصلاً

Bertram Thomas، Arabia Felix، pp. 154 - 155.

Ibid.، p. 200.

335

(1)

(2)