عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

قروناً للظَّباء، وقضبان حديدية طوال لحفر الآبار، وحجر مصقول دائري الشكل من السهل الشمالي يُستخدم كمطرقة، وسروج للإبل، وعدد من القرب الجلدية على أعمدة خشبيّة، تُستخدم إحداها وعاء للمياه وأخرى لحفظ الجلود. إن مقتنيات الرعاة تقتصر على مثل هذه المواد البسيطة، فضلاً عما يُعدّ أنبل وأرفع شأناً منها: الجمال والأسلحة» (1).

وهناك وجه آخر من معاناة هؤلاء القوم يتعلق بالصحة. فقد وجدهم يستخدمون قيء الأبقار أو بولها علاجاً للأمراض، والنساء يستخدمن الأشياء ذاتها للتخلص من الحشرات الضارة (2). وفي موضع آخر يقول إنّ الرمال كان بها الكثير من. البراغيث والقمل. وكان اثنان من مرافقيه إذا لم يجدا شيئاً يتلهيان به في أثناء توقف الرّحلة اشتغلا بصيد البراغيث، فكان أحدهما يضطجع وبطنه على الرّمال ويجلس صديقه الآخر قريباً منه يزيل القمل بخنجره من شعره الطويل الأشعث (3). إن صورة كهذه يمكن أن تُفسّر على أنّها محاولة مدروسة يقصد بها توماس إمتاع قرائه، إلا أن أي شخص له عهد بالصحراء لا يحسب أن توماس يجنح إلى الإيغال في وصفه (4). إنّ «أطفال الطبيعة»، كما

Ibid.، p. 225.

Ibid.، p. 224.

Ibid.، p. 239.

(2)

(3)

(4) إن المنطقة التي ولدت وترعرعت فيها، بدية، تقع في ضواحي الرمال الشرقية من عمان، ممّا ساعدني في طفولتي على رؤية بعض من العادات الغربية العجيبة للبدو.

336