عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
أحداً
المولود حراً بلغ إيمانه بالله حداً لم يعد به يرى أعلى منه شأناً. فلا عجب أنه يكلم غيره بكل يسر وعفوية» (1).
يضاف إلى ذلك أنه أعجب بسمات أخرى اتصف بها البدو. فقد امتدح حبهم للإبل، مبيناً أنّ الناقة للبدوي كانت أعز ما لديه وأنه لن يتوانى في الدفاع عنها ما دام فيه رمق» (2). وكانت الجمال هي وسيلة النقل التي انتقل عليها توماس من مكان إلى آخر في عمان، مما جعله يتعاطف مع هذه البهيمة المسكينة». وكان يرى أن عناية البدوي المستمرّة بالجمال كانت لافتة للنظر، فهو غالباً ما كان يجد نفسه الشخص الوحيد من القافلة على الجمل، أما سرج البدو أنفسهم فكانوا يؤثرون أن يترجّلوا ساعات طوالاً لإراحة جمالهم، وكانوا يتراكضون في كلّ حدب وصوب باحثين عن حُزَم رطبة ونادرة من شجر الزعرور ليطعموا جمالهم، ويؤكد رعاية البدوي الكريمة لجماله بقوله إنّ في تلك الرقع المترامية الأطراف إذا مات الجمل مات صاحبه
(3)
ومن السمات الأخرى للبدو التي أعجب بها توماس روح
الدعابة لديهم. فخلال المسيرة الطويلة في الربع الخالي كان يتسلى
بكلام مرافقيه وإنشادهم:
كانوا متحدثين فكهين مع أن ما تحدثوا عنه
Bertram Thomas، Alarms and Excusions، p.121.
Bertram Thomas، Arabia Felix، p. 116.
Ibid.، p. 176.
340
(1)
(2)
(3)