عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

الآثار التي كانوا يتتبعونها، أما الطرائق التي تتبع في أخذ البصمات في الغرب فتبدو بطيئة شاقة ميكانيكية لا حياة فيها (1)

من جانب آخر يستنكر توماس بعض صفات البدو كالطمع والتطفل والتنازع؛ إذ يعتقد أنّ طمع البدوي يُضرب به المثل»، و «البدوي لا يجد حرجاً من أن يطلب المُحال!» (2) وفي موضع آخر يزعم أنه اضطر أحياناً إلى نقل خيمته بكل ما أوتي من سرعة، لأنه إن مكث حيث كان اتخذه الجياع الضالين في الرمال فريسة وأكلوه بشراهة» (3). الحق أنّ تطفّلهم على الطعام والحديث لم يكن أمراً تستحبه ثقافة توماس الأوروبية:

(*)

لم يكد الكثيري يرى بجانبي كوباً من

الحليب حتى انقض عليه وفرّغه مما كان فيه. صحيح أنه لم يكن فيه سوى الثّمالة، إلا أنّ الأوروبي لا يملك إلا أن يُبدي امتعاضه من سلوك كهذا. حتى إن الكلام الخاص بيني وبين الشيخ صالح لم يسلم من المقاطعة، فقد يراني هذا أو ذاك من مرافقي من بعيد، فيتعذر عليه مقاومة المشهد، فيأتي ويسلّم علينا سلاماً يفيض وداً، ويجلس معنا من دون استئذان! وما ذلك إلا ليسمع ما يدور بيننا من حديث (4).

Ibid.،

178. p.

Ibid.، p. 187، and 27.

Ibid.، p. 190.

Ibid.، p. 192.

() آل كثير قبيلة من قبائل جنوب عمان. (المترجم)

342

(4)