عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧الفصل الرابع: ظفار والربع: قصة شعب مجهول وطرق عذراء وهناك، فاتنة في أشكالها المستديرة الممتلئة فتنة فتاة ثدياء، ترتفع طبقة فوق طبقة كنظام جبلي ضخم، وإن لم يكن لها نسق جامع (1).
وما هو لافت أكثر أنه يصوّر الصحراء تصويراً جميلاً:
مررنا بمشاهد مهيبة جليلة سلبت ألبابنا؛ فن عمراني نبيل ضخم ولون ذو صفاء آسر، مشاهد حمراء كاحمرار الورد تحت سماء صافية وضوء وضاء، صورة يمكن مقارنتها بيوم شتوي في سويسرا؛ إذ تجد نفسك وقد خامرك الشعور بأنّ تحت قدميك شيئاً لذناً ليناً، وأن في الهواء شيئاً مبهجاً بهيّا (2).
حق ما يقوله رجنالد كيرنان إنّ توماس في كتابه «العربية السعيدة» وغيره من المؤلفات التي يسرد فيها رحلاته لم يستكشف المنطقة فحسب، وإنما اكتشف الشعب وطرائق معيشته» (3). روح فقد ألقى الضوء على المناطق المجهولة في جنوب عمان والجنوب الغربي منها مشاهد الحياة اليومية ومناظر البلاد الطبيعية، عادات ظفار وتقاليدها الغريبة محادثات البدو في قصصهم، أساطير قاطني الصحراء ومعتقداتهم إيمانهم بالقوة المطلقة لله، جشعهم
Ibid.، p. 170.
Ibid.، pp. 174 - 175.
(1)
(2)
Reginald Hugh Kiernan، The Unveiling of Arabia: The Story of Arabian (3) Travel and Discovery (London: Harrap، 1937)، p. 326.
345