عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
أنه
لم يكن دافع ثيسجر خدمة الإمبراطورية البريطانية أو تحقيق أهداف علمية، كما كان شأن الرّحالة الذين زاروا عمان صحيح أتى الربع الخالي وهو موظف في مركز مكافحة الجراد وجمع الكثير من عينات الحيوان والنبات ورسم خرائط للبلاد، إلا أنه أتى زائراً في بادئ الأمر للتمتع ليس إلا. وما يميزه من برترام توماس هو صراحته في التعبير عن فسلفة رحلاته ودوافعها؛ فقد أعلن أن وضع الخرائط وجمع النبات كان أمراً عارضاً ثانوياً، وأنه إنما أتى ليجد السكينة في عناء الصحراء وفي رفقة رجالها» (1). وفي موضع آخر يقول إن ما حنّه على السفر إلى الربع الخالي وبدوه هو لسحر الصحراء الكبيرة» و «غواية المجهول (*). (2) وقد ندم على خريطة الأماكن التي زارها: أدركتُ أنّ الخرائط التي وضعتها رسم ساعدت الآخرين على تحقيق مآرب مادية» (3). على أنه شاطر توماس الرّغبة في اكتساب الشهرة؛ فحينما قرر أن يقطع الربع الخالي اختار من الطرق أصعبها، زاعماً أن توماس اختار الطريق «الأسهل»، حيث الكثبان الرملية صغيرة والآبار منتشرة (4). أضف
(1)
Wilfred Thesiger، Arabian Sands، p. 242.
(*) غواية المجهول، عمان في الأدب الإنجليزي هو عنوان كتاب للدكتور هلال الحجري. ويتضمّن الكتاب بين دفتيه ترجمات هلال الرائعة لقصائد إنجليزية كتبت عن عمان. وقد نُشِرَ الكتاب عام 2010 عن دار الانتشار العربي في بيروت.
(المترجم)
Wilfred Theisiger، 'A Further Journey across the Empty Quarter' Geographi- (2) cal Journal، 113 (1949)، 21 - 46 (p. 21 and p. 43).
Wilfred Thesiger، Arabian Sands، p. 75.
(3)
Wilfred Thesiger، 'Obituary: Bertram Sidney Thomas'، Geographical Journal، (4) 117 (1951)، 117 - 119 (p. 118).
352