عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء ميسور وسهل» (1). وحسبما يقول مايكل آشر فإن تنسجر لخص

فيما بعد فلسفته عن حياة الصحراء بقوله: كلما كانت الحياة أقسى س (2)

كان الإنسان أرقى

بهم من

أمثلة

خصاصة

ويقول تيْسِجَر إنّ نبل البدو اجتمع فيه الجانبان الأخلاقي والجسدي معاً، فآثروا الحرّية على الدّعة والراحة، وتجشموا كلّ ضروب المعاناة تجسّماً عزّز من ثقتهم بالنفس ومن اعتدادهم بحياتهم الملأى بشظاف الأمور؛ وبذا كانوا في رأيه، أعلى منزلة من قاطني المدن الذين كانوا يكرهونهم ويزدرونهم (3). ويورد عديدة تبين نبل البدو وإخلاصهم رغم ما كان وتعاسة؛ فهو يقرّ بأنه لا أحد من مرافقيه فكر في سرقة ما لديه من مال أو ممتلكات مع أنه كان غريباً بينهم في قفار الربع الخالي: هذا المال كان في حقائب قماشية مربوطة بشريط، أما الأعدال فلم تكن مربوطة على الإطلاق. لقد كان رفقائي في فقر مدقع إلا أن ما كان لي من نقود في تلك الأعدال كان في حفظ وصون، كما لو كان في مصرف مالي؛ إذ قضيت بين ظهراني البدو خمس سنوات لم أفقد فيها قرشاً واحداً أو رصاصة أنّ هذه الأخيرة كانت أعظم قيمة لهم من

بندقية، مع

Ibid.، p. 88.

Michael Asher، Thesiger، p. 253.

Wilfred Thesiger، Arabian Sands، p. 84.

Ibid.، p. 74.

الأولى (4).

(1)

(2)

(3)

(4)

357