عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٦

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

،

وتسريحات الشعر، وعادات الأكل وشرب القهوة، وقصر السلطان، وحرارة مسقط الشديدة وبنية المواطنين الجسدية، وروعة هرمز، وأسواق مطرح الضيقة المتسخة، والنبيذ المحلّي في الجبل الأخضر، ومساومة البيع المملة في عبري، والزط (غجر العرب)، والمشاجرات القبلية، وعملية طبخ التمور وتجفيفها، وصناعة الفخار وحاويات الماء الطينية ذات المسامات لتبريد المياه، والطرائق التقليدية للتعلّم، والعمران وإطلاق المدافع للتحية، وقوافل الجمال وحداتها، وطائفة الزار» وطقوسها، والفلكلور الشعبي، ونظام الرّي، وشعائر الختان والخرافات السائدة، والمعالجة بالتعاويذ والكي، والرقص الشيطاني في ظفار، وتسريحات شعر سكانها، والمعالجة بحرق اللبان والتضحية بالدم، واعتقاداتهم بالحلف بالضرائح، إضافة إلى إيمان البدو بمشيئة الله المطلقة، واستخدامهم فيء الجمال وبولها للعلاج وغسل الشعر اتقاء للحشرات الضارة وسلوكهم الصبياني، وبساطتهم، وحبّهم للجمال، وشجاعتهم وكرمهم، وروح الدعابة لديهم، وقدرتهم على اقتفاء آثار الأقدام وطمعهم وتطفلهم ومشاجراتهم. أضف إلى ذلك أن مؤلفات الرحالة تتطرّق إلى ظواهر طبيعية في الربع الخالي مثل غناء الرمال والتهامها المارة في «أمّ السّميم».

المتعلقة

وأكاد أجزم أنّ جلّ المثقفين العمانيين يتفقون معي على أنّ كلّ هذه الموضوعات تُجوهِلت فى المصادر العربية عن عمان، بل إنّ بعضاً منها عُدّ محظوراً الكلام فيه من قبل بعض المؤرخين العمانيين؛ فأحجموا عن التحدث، مثلاً، في «الزار» والنبيذ المحلي والمعالجة بالتعاويذ؛ إذ هي جميعها محظورة شرعاً. لذا آمل أن دراستي، بتتبعها

صور عمان في مؤلّفات الرّحالة البريطانيين، تسدّ هذه الثغرة.

34