عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء بكرمنا» (1). الحق أنّه، كما يؤكّد أندرو تايلر، كان «غارقاً» في كرم الجزيرة العربية وحسن ضيافتها صارفاً النظر عمّا دون ذلك» (2).
ويقول ثيسجر نفسه في ذلك:
#
حقاً إنّ أسوأ ضرب للوحدة هو أن تشعر بها
وأنت في مكان يعج بالناس ويكتظ. هذه الوحدة أحسست بها دوماً وأنا في المدرسة وفي المدن الأوروبية التي لم أعرف فيها أحداً، إلا أني ما شعرت بها قط وأنا بين العرب؛ فلقد وصلت إلى مدنهم وقراهم وأنا لا عهد لي بهم وهم لا عهد لهم بي، بيد أني أينما وليت وجهي في السوق رحب بي صاحب المتجر ودعاني إلى الجلوس بجانبه وطلب لي الشاي، وأتانا أناس آخرون ليشاركونا ويسألوني من أنا ومن أين أتيت وأسئلة أخرى نظنّ أنّها يجب ألا تُوجَّه إلى غريب أو عابر سبيل وما هي إلا هنيهة حتى يقول لي أحدهم: تعال وتغد معنا. وإذا ذهبت مدعواً إلى الغداء عند أحدهم دعاني عربي آخر إلى العشاء. وكنت دائماً بحزن وأسى، ماذا يمكن أن يكون أسأل نفسي موقف العرب الذين تربّوا على ذلك إذا ما زاروا إنجلترا؟ وقد تمنيت أن يدركوا أنا نقابل بعضنا بعضاً
6
بالقدر نفسه من الفتور الذي يرونه فينا» (3).
Michael Asher، Thesiger، p. 15 and Thesiger، Arabian Sands، p. 148.
Andrew Taylor، Travelling the Sands، p. 132.
Wilfred Thesiger، Arabian Sands، p.108.
361
(1)
(2)
(3)