عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء
قراءة خبر يفيد بأن شخصاً ما طار حول الأطلنطي أو
سافر عبر الصحارى في سيّارة. لقد أدركت حتى في ذلك الوقت أنّ النقل الميكانيكي بسهولته وسرعته
6
لا بد من أن يسلب العالم كلّ أشكال التنوع» (1).
وكما يقول تشارلز إدوارد فإنّ تيْسِجر يحوّل، بكل سهولة، القيم الغربية رأساً على عقب (2). وقد انتقد بشدة على نحو لافت للنظر ومثير للإعجاب الولايات المتحدة الأمريكية التي يرى أنها فرضت ثقافتها الأجنبية الغربية على السكان المحليين في كل بقاع العالم، واتهمها بالسعي دوماً إلى نشر ثقافتها السوقية المادية المعتمدة على الآلة تمام الاعتماد وكان يرى الأمريكيين، حسبما يشير مايكل آشر، شعباً متغطرساً مبتذلاً لا خلق لهم ولا تاريخ ولا إرث. ويروي عنه آشر أنّه قال: الأمريكيون كريهون بغيضون» (3). ويزعم سيمون كورتولد أنّ تيسِجر أصيب مرة بصدمة حين سمع تقريراً صادراً من الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في السعودية، فصرخ قائلاً: من هم بحق الجحيم حتى يقيموا أنفسهم قضاة، فيملوا على البلدان الأخرى كيف تدير شؤونها؟ فالشعوب والثقافات ترى في الحقوق رؤى مختلفة متنوعة - فبأي حق تفرض أمريكا رؤيتها على سائر أرجاء العالم؟ (4)
Wilfred Thesiger، Arabian Sands، p. 242.
(1)
Edwardes Charlotte، 'The Lost World of Thesiger'، The Ecologist، 30، no. 3 (2)
(2000)، 30 - 34 (p.32).
Michael Asher، Thesiger: A Biography، p. 25، and 512.
(3)
Simon Courtauld، Interview with Theisger، 'The Last Great Explorer'، Sunday Telegraph (30 May 1993)، p. 7.
367