عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء الكسندر الأكبر أحد أكبر أبطاله وأعظهم» (1). كما قرأ العربية السعيدة لتوماس الذي أكسبه شيئاً من الإعجاب لحياة البدو و هيجان في الصحراء»، الذي «أيقظ اهتمامه بالعرب (2). ويرى مايكل آشر أن تيْسِجَر، رغم اعتباره تشارلز داوتي «أعظم من استكشف الجزيرة العربية، لم يعجبه تكبره الديني، ولم يكن له أي اهتمام بريتشارد بَرْتَن الذي قال عنه إنّه «كالذي يستقي معلوماته من الكتب، ويأتي بالمجرَّد الذي لا طائل من ورائه» (3). هؤلاء الرحالة كلّهم كانوا الأسلاف الرّوحيّين»، بحسب ألبرت حوراني، لتيسجر إلا أنّ لورانس كان أقوى أثراً فيه من غيره (4)؛ إذ امتدحه كثيراً وندم أنه لم يلقه. ويقول في ذلك: لكم وددت أن
ومع
$
أراه … الحق أنه لم يكن هناك من رغبت في رؤيته أكثر منه).
أن
ويمكن القول إنّ هناك مصادفة غريبة تجمع الرحالتين، فكلاهما يقدّم صورة مثالية للبدو؛ فلورانس يقول في شأن الشخصية الفريدة لقاطني الصّحراء (وهو) موضوع تطرق إليه تيسجر فيما بعد) إنّ معيشة البدو قاسية قساوة يصعب تحملها حتى على أولئك الذين تربوا في ظلّها، فما بالك بالغريب؟ قل إنّ العيش هناك أقرب إلى الموت منه إلى الحياة. منه إلى الحياة». وكان معجباً، قبل تنسجر، بشجاعة البدو وحرّيّتهم وثباتهم وشموخهم. تفكر في في هذه
Ibid.، p. 80.
Thesiger، Arabian Sands، p. 38.
Michael Asher، Thesiger: A Biography، p. 134.
(2)
(3)
Albert Hourani، 'In Praise of Ancient Virtues'، Time Literary Supplement، 4 (4)
(1987، 941 - 942 (p. 942).
Wilfred Thesiger، The Life of my Choice، p. 97.
(5)
373