عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
العبارات: «لقد قطع كلّ صلة له بالمادة والرفاهية ووسائل الترف، وتخلّص من كلّ ما يعقد الحياة لينال في المقابل حريته الشخصية
التي
ما فتئت تجلب له المجاعة والموت»، «إن البدوي لم يجد متعة تضاهي متعة تمالك النفس وضبطها فرفاهيته تكمن في كبح الذات ونكرانها»، «إنّ الإيمان الذي تجده في الصحراء يتعذر وجوده في المدن بل إنّه يُبدي أسفاً وحسرة على اضمحلال الحياة البدوية، كما سيفعل فيما بعد ثيسجر، فنجده يؤكد «أنهم ليسوا بدواً رُحالاً الآن، بل غدوا عرضة لنهب مَنْ خلفهم من الرعاة الهائمين على وجوههم، شأنهم شأن القرويين» (1).
غيرهم.
أما تنسجر فقد قرأ العربية السعيدة» لتوماس. إلا أنه في رأي مايكل آشر، لم يجده ماتعاً، بل زعم أنّ «كتابه أسوأ ما يمكن أن يكون وأن البدو ظهروا كأنهم لا شخصية لهم تميزهم من (2). لقد ذكرتُ فيما مرّ أنّ تيْسِجَر، في نعيه لتوماس، رأى أنه اختار أسهل المسالك في ترحاله عبر الربع الخالي. وفي المقابل فضل الربع الخالي لجون فليبي بناء على إيمانه بأن طريقه كان أصعب بكثير وأنّ رحلته سوف تظل دوماً ملحمة للترحال إلى الصحراء» (3). وعلى المنوال نفسه وجد أن استكشافات جيمز ويلستد وصمويل مايلز لعمان الدّاخل عام 1835 وعام 1885، على التوالي، كانت منجزاً سهلاً لأنهما سافرا «وهما محفوفان برعاية
(
T. E. Lawrence، Seven Pillars of Wisdom (London: Penguin، 1986)، pp. 29، 38، (1)
40 and 35.
Michael Asher، Thesiger: A Biography، p. 246.
(2)
Wilfred Theisger، 'Obituary: Bertram Sidney Thomas'، (p.118).
(3)
374