عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء

في نفيه للمثلية الجنسية رغم حبه للمراهقين البدو. فعندما سُئل إذا كان يؤثر البنين على البنات ردّ: نعم، أظنّ ذلك من منظور ما، ولكن ليس بالطبع من المنظور الجنسي (1). وإن أخذنا بالحسبان جانباً من تصوير العلاقة بين أنتينيوس وهادرين يمكن القول إن تيسجر كان لمرافقيه الشّبان مثالياً رفيع الشّأن»، وإنّه من الممكن أن حبّه لهم كان كما يقول مايكل آشر، «حباً عذرياً

متسامياً عن الجنس

(2)

إن كلاً من برترام توماس وويلفرد ثيسجر شدا رحالهما إلى جنوب عمان والربع الخالي في النصف الأول من القرن العشرين. أنهما سافرا إلى الشعب نفسه فإنّ كتاباتهما تظهر فيها دوافع ومحاور ومواقف مختلفة؛ فتوماس قدم المنطقة مدفوعاً بـ «الرغبة» ليكون أوّل أوروبي يجتاز صحراء الربع الخالي «العذراء»، فضلاً عن رغبته في أن يخدم إمبراطوريته بجمع معلومات عن «الشعب المجهول في جنوب عمان». وقد حقق ما كان يتمناه تي إي لورانس، أي أن تبلغ المعرفة البريطانية بالكرة الأرضية» «أوجها»

باكتشاف أفضل ما يمكن أن يُكتشف»، الصحراء العربية. ومع

أن

تيسجر قد أسهم في إنجاز هذا المشروع على نحو ما فإننا نجد حبّه الشخصي للبدو والحياة البدوية معبراً عنه أكثر من أي موضوع آخر في مؤلفاته، والدّراسة الأكاديمية لأصول السكان المحليين وعاداتهم وتقاليدهم لم تكن أمراً ذا بال لديه، بل لم تكن تناسب

Christian Tyler، 'Private View: The Savage in the Three-piece Suit'، p. 24. Michael Asher، Theisger، p. 277.

383

(1)

(2)