عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

الفصل الخامس: مسقط وعمان حكايات الحرب والنفط

غالب، وقائد بلدة الرّستاق، قوّة كبيرة في المنطقة. لقد حدث هذا التغير في مناطق الداخل في حين كانت شركة النفط العمانية التابعة لبريطانيا ترسل بعثات التنقيب إليها، فقاومتهم الإمامة الجديدة (1)، مما أثار حفيظة البريطانيين وسلطان مسقط فأجمعوا على أنه آن الأوان لبسط سيطرتهم على الداخل؛ فدخلوا عبري في عام 1955، وطردوا قوات طالب بن علي، وفي تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه اجتاحوا بلدة الرستاق وفي كانون الأول/ ديسمبر استولوا على نزوى. وقد «توج» سعيد بن تيمور نصره هذا بأن قطع الصحراء من صلالة إلى نزوى بسيارة، فزار بذا منطقة لم يزرها أي

سي

(1) مع أن التنقيب عن النفط في. عمان يرجع إلى المسوحات الجيولوجية التي أجريت في عام 1925، فإنّ الإنتاج الفعلي لم يبدأ إلا عام 1962، ولم يصدر أول شحنة منه إلا عام 1967. وكان السيد تيمور بن فيصل قد منح أول امتياز لشركة دي آر للاستكشاف D'Arcy Exploration Company التي كانت فرعاً لشركة الأنجلو الفارسيّة للنّفط Anglo Persion Oil Company. بيد أن نتائج البحث لم تشجع على التواصل؛ فأنهي العقد بعد مرور سنتين. وفي عام 1937 أعطي الامتياز لشركة العراق للنفط التي تبنت في عام 1937 اسماً جديداً، وهو شركة تنمية نفط عمان. وقد أكتشف النفط بكميات تجارية مربحة في شمال عمان - في منطقة جبال» عام 1962 وفي نتيه عام 1963 وفي «فهود» عام 1964. أما في جنوب عمان فقد منح السلطان سعيد بن تيمور عام 1952 حق الامتياز لشركة أمريكية يمثلها ويندل فليبس الذي حوّل اسمها إلى شركة خدمات مدن ظفار للنفط Dhofar Cities Services Petroleum Company وأسهم فيها أطراف عدة، إلا أنه نظراً إلى تدنّي أسعار النفط بشكل عام، توقف

الاستكشاف

المنطقة

في

المشروع في عام 1967 وفي نهاية حكم السيد سعيد بن تيمور جرى النفط بوتيرة سريعة، واكتشفت كميات كبيرة في مطلع سبعينيات القرن المنصرم. انظر:

عن

Mohamaed bin Musa Al Yousef، Oil and the Transformation of Oman 1970 - 1995: The Socio-Economic Impact (London: Stancey International، 1995)، pp. 28 - 29

389