عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

الفصل الخامس: مسقط وعمان: حكايات الحرب والنفط

أظنّ أنّي لعبت دوري المحدود في إفساد فدادين من

الصحراء الجميلة ونمط الحياة القديم بقبولي العمل في شركة نفط» (1).

كما امتدح بعض قيم المجتمع العماني مثل القناعة وحسن الضيافة على غرار ما ذهب إليه الرحالة الذين سبق ذكرهم من ذلك

أنه يقول عن سكان البريمي:

بدت الواحة كأنّها أنأى ما تكون عن العمران إلا أنها في الوقت نفسه كانت تفيض قناعة؛ فندرة المتاع لم تكن أمراً ذا شأن للناس حتى يقلقهم. لقد شاركتهم في حياتهم هذه في مدة وجيزة أدركت فيها أنهم بلغت قناعتهم مبلغاً غبطتهم فيه (2).

وفي موضع آخر يؤكد أن جميع القرويين العمانيين عاشوا

عيشة راضية:

كان لدى القرويين من الماء ما يكفيهم للشرب، ومن المأكل البسيط ما يكفيهم للأكل، ومن الملبس ما يكسو أجسادهم، وكانت بيوتهم أقرب إلى بيوت بدائية. إلا أنّ الشعور بالرضا كان في سيماهم؛ ففي تحيتهم كانوا يتحدثون دائماً عن السلام: السلام عليكم وعليكم السلام، وما الأخبار من

Ibid، p. 262

Ibid، p. 42

399

(1)