عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣الفصل الخامس: مسقط وعمان حكايات الحرب والنفط
هكذا استقبلوا كلّ جماعة أجنبية غير مسلمة أتت عبري، كبرت تلك الجماعة أو صغرت» (1).
وحين نتطرق إلى التنقيب عن النفط في منطقة مثل عمان خلال خمسينيات القرن العشرين لا بد من أن تُفرد مساحة كبيرة لردود فعل السكان إزاء التقنية الحديثة. بيد أنّ هندرسن لم يرَ الأمر ذا بال كبير؛ فلم يلتفت إليه وإنّما اكتفى بكلام مقتضب عنه من ذلك أنه قال إنّ شيخ عبري استوقفه جمعُ الجيولوجيين نماذج من الصخور ووضعها في الشاحنات، فسألهم عن أمرهم معها. وحين أخبره هندرسن بأنّها تُجمع ليجرى لها فحص مجهري، وأنها قد تُرسل إلى لندن لإجراء مزيد من الفحوص، اعترض الشيخ قائلاً إنّه
إن أُرسلت الصخور إلى لندن فإنّ ذلك يعني أنها لا بد من أن
تجلب مالاً وافراً». يعلّق هندرسن على ذلك:
قد تجد في ذلك ما ينافي العقل، كما فعلنا نحن بلا شك، ولكن لا ريب أن الذي لا عهد له بالعالم الخارجي، وصار أخيراً على شيء من العلم عن السيّارة والراديو والأهم من ذلك أنه معزول عن رفاقه، أو لا أصدقاء له ولا مرشدين، إنّ شخصاً
6
كهذا قد يُرفع عنه اللوم إذا ما فكر بهذه الطريقة». (2)
وفي موضع آخر يذكر قصة مدهشة من الصحراء حيث كانت قواته في بحث عن النفط في الأراضي التابعة لقبيلة الدروع:
Ibid.، pp.185 - 186.
Ibid.، pp. 57 - 58.
401
(1)
(2)