عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

عُمان

في عيون الرحالة البريطانيين.

النخيل وأناس يسكنون الواحات، ولكن لعلّ فوق هذا وذاك هناك الشعب الودود وداً لافتاً إنه لأمر يجدّد للبال حيويته ويعيد إليه نضارته أن نؤدي الخدمة في بلاد تؤيد الجيش، لقد كنت قد نسيت أن وضعاً كهذا يمكن أن يوجد غني عن البيان أن هذه البلاد تقبع خلف العصور الحديثة بمئات السنين! (1)

وبخلاف الجملة الأخيرة التي قد توحي بتهكم صاحبها بتخلف الأوضاع في عمان ونقده لها فإنّه من الواضح أن المنظر الطبيعي والحياة البسيطة في عمان راقا جَوَيْن جيمز؛ فهو يقول في الرسالة نفسها: يبدو لي أني سأستمتع بحياتي هنا كثيراً». ومن المهم أن نتذكر أنّ الحياة البدائية» وُجِدَت في عمان حتى عام 1970، أما الدول المجاورة في شبه الجزيرة العربية، مثل الكويت والبحرين، فقد دخلت فيها الحداثة قبل ذلك بكثير. وكما رأينا فقد ذهبت كتب التاريخ إلى أنّ عمان كانت تعيش في هذه الفترة عيشة القرون الوسطى». إلا أنّ جَوَيْن جيمز عبّر عن هذه الفكرة بقوله خلف العصور الحديثة بمئات السنين. أمّا عبري فقد قال عنها:

إذا قورنت عبري بمسقط وعمان فهي

تعد بلدة

كبيرة أكواخ طينية وبيوت وقلاع تختفي شيئاً فشيئاً

بين أشجار النخيل وتجري الأفلاج في وسط البلدة

،

من بئر قريبة والشاحنات المغبرة والمتموجة» تشق طريقها إلى ميدان، البلدة الذي هو أشبه بسوق

David Gwynne-James، Letters from Oman، p. 63

404

(1)