عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

الفصل الخامس: مسقط وعمان حكايات الحرب والنفط

لوادي ضنك يقودكِ أحدهم إلى المجلس، حيث عليك أن تجلسي جلسة القرفصاء، وهو أمر أجده شديد المشقة علي ربما لأن رجلي طويلتان طولاً يتعذر علي به أن أجلس جلستهم أو لسبب آخر لم أفطن له. ومن الفظاظة وسوء التهذيب أن تُظهري للمضيف أخمص القدم، يجب عليك أن تخلعي نعليك قبل دخول البيت). ولقد حاولت أن أخدع نفسي أن جسمي صار أكثر لدانة من ذي قبل، فبدأت أستخدم عصا الجمال لأقوم بعد جلسة طويلة مديدة. وللعرب ذوي الأجساد اللدنة لدانة مذهلة ما يضحكهم ويسليهم في ضبّاط بريطانيين يحاولون عبثاً

أن يجلسوا جلسة مريحة!»

وفي الرسالة نفسها يرسم صورة مهمّة للضيافة التقليدية في عمان. إن صورة برترام تومامس جبل الأرز العظيم تتكرّر هنا،

ولكن بتفاصيل أوفى:

بسرعة كبيرة تُجلب صينيات كبار ضخام (3 أقدام في القطر) عليهن رواب عالية من الأرز واللحم. ومن السهل أن تلتقطي الرّأس الذي يجلس على الدوام بطريقة مريحة أنيقة في أعلى القمة. وفي الأغلب الأعم تجدين أنّ هناك أكثر من سلطانية من القصدير ذات ألوان متعدّدة مختلفة، ملأى بالمرق

،

وبضروب متنوّعة من اللحم. تبدأ الوليمة بستة

407