عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

أشخاص تقريباً يلتفون حول صينية واحدة، وعلى بعد يضع ياردات هناك صينية أخرى يتجمع حولها العدد نفسه ممّن يتمتعون بالأكل. اليد اليمنى هي التي تستخدم في الأكل، أما اليسرى فتُعد نجسة، وتُدخَر لنظافة الأجزاء الخاصة ويقوم الشيخ بنزع قطعة لحم مختارة ويضعها أمامك في جانب رابية الأرز واللحم الأقرب إليكِ. هذه القطعة يجب عليك أن تأكليها بصرف النظر عما إذا كانت عين الماعز أو مخه. ثمّ تأخذين قطعة من اللحم، فتغلفينها بالأرز، وتعصرينها في شكل كرة من الطعام، وتأكلينها. كلّ ذلك يعد سهلاً سلساً، ولا يستغرق وقتاً طويلاً لتتعوديه إلا أنّ الجزء الصعب هو الجلوس والمحادثة! أما أنا فقد أكلت أوّل عين ماعز ومخه قبل ثلاثة أيام - كانت العين سائغة والمخ شديد الحلاوة! وقد أكلتهما دون أن أمعن في التفكير فيهما. وغالباً ما يشكل الذباب تهديداً حقيقياً؛ إذ يظل يهمهم حول الصينيات ويدندن. إلا أنّ هناك خادماً يكون له بالمرصاد، فيبعده.

وبعد أن يتناول الجمع كفايتهم من الأكل تُبعد الصينيات والأواني، ويأتي خادم بإبريق ماء لتغسلي يديك، فيصب لكِ الماء في سلطانية في حين تضعين يديكِ تحت أنبوب الإبريق، ويتم عادة توفير فوطة. ثم يأتي خادم آخر بعدد من الفناجين الصغيرة، ويصبّ

408