عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

حاسم أن الضيافة تعني التخلف إذا ما نظر إليها من منظور العقلية التجارية التي تأسست منذ مدة في إنجلترا» (1). ويجب أن نتذكر هنا أن البريطانيين ما عادوا كرماء، وإنما هذا الكلام

أن ذلك لا

يعني

سيق في سبيل فهم التغير الاجتماعي وأثره في تصوير الرحالة

البريطانيين للثقافة العمانية.

ويعد وصف جَوَيْن جيمز لقيمة الوقت لدى العمانيين مظهراً

آخر من مظاهر المقارنة الثقافية في نصوصه:

الوقت، كما قلتُ مراراً، لا يعني شيئاً للعمانيين. فنحن يطول بنا الانتظار في الشاحنات لنقلهم من ولاياتهم وبيوتهم المتناثرة هنا وهناك. ونحاول أن ننجز العملية بطريقة لا بطء فيها ولا تأخير، فنخبرهم من قبل أن يكونوا قرب الطريق، وفي وقت حُدد بعد الأخذ بالحسبان الوقت الذي يقضى في نقاط الوقوف السّابقة. وبما أنه ليس لدينا ضابط بريطاني أو محلّي لحملهم على الحركة، يجد المرء نفسه مضطراً إلى أن يرسل إليهم رقيباً أو عريفاً. ماذا نجد؟ الجنود ليسوا جاهزين في الوقت المناسب؛ لذا تساق الشاحنة إلى بيوتهم حتى نتجنب

المزيد من التأخير. ولما كان كرم الضيافة من الخصال

(1) كما أنها تخلص إلى أنّ الضيافة الكريمة كان شيئاً أقره الإنجليز دوماً بأفواههم دون تطبيق في حياتهم العملية. انظر:

Heal Felicity، Hospitality in Early Modern England، (Oxford: Clarendon Press، 1990). Pp. 401 - 402.

412