عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤١٥مع
الفصل الخامس: مسقط وعمان حكايات الحرب والنفط
المتأصلة لدى العمانيين يجد الرقيب نفسه قد دعي إلى قهوة أو وجبة وهذا دأب كل القرى. إنّه أمر حسن بحدّ ذاته ولكنّه يعني أنّ وقت الضيافة من شأنه أن يستغرق وقتاً أطول بكثير من وقت الرحلة، أنّ القرى شديدة البعد بعضها عن بعض. كما أنه من الصعب تحديد ما إذا كانت الشاحنة متأخرة لمجرد أنّه كان هناك وقفة إضافية أخرى للأكل، أو عطل في الشاحنة، أو أنها ربما قد انفجرت في أرض ملغومة. ويجب أن تضعي في الحسبان أن الوقت الذي تقضينه هنا في تنفيذ معظم المهام يعادل في المتوسط تقريباً أربعة أضعاف الوقت الذي ربما تحتاجين إليه في إنجلترا أو ألمانيا أو كينيا أو في أي بلد آخر واقع تحت التأثير الغربي. وتكونين على حق إن ظننت أنّي بدأت الآن أكتسب بسرعة المزيد من طول البال وسعة الصدر» (1).
إذا حق لنا أن نقول إنّ العمانيين في تلك الفترة افتقروا إلى
المفهوم الغربي للوقت المفهوم الذي كان من نتاج الثورة الصناعية، فإنّه من الصعب القبول بتعميم جوين جيمز المطلق أن الوقت لا يعني شيئاً للعمانيين». إنّ «الدقة في التقيد بالمواعيد» أو اقتصاد الوقت كان مفهوماً غربيّاً لم يكن له من وجود في البلاد التي كانت تعيش عصر ما قبل الحداثة، كما كانت الحال في عمان
David Gwynne-James، Letters from Oman p. 88.
413
(1)