عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤١٨عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
العجيبة أن ضابطاً بريطانيا، في مهمة عسكرية لمحاربة الثائرين العمانيين في ستينيات القرن العشرين يقوم بنقد بعض السكان، فيصفهم بأنهم ليسوا أهلاً للثقة»؛ إذ كان من الممكن أن يدرك أن بعض السكان المحليين الذين جندهم ودربهم ربما كانوا يضمرون مع بني جلدتهم «الثائرين»، وربّما رأوه «مستعمراً» وليس ضيفاً؛ لذا فإنّ مسألة ما إذا كانوا أهلاً للثقة» ليس لها معنى. ويتابع في الرّسالة ذاتها وصفه لعادات العمانيين وتقاليدهم:
تعاطفاً
إن العمانيين ليس لديهم أي اهتمام بالرياضة؛ وذلك بسبب كسلهم وافتقارهم بشكل عام إلى مهارة توجيه جهودهم الوجهة الصحيحة وتنسيقها فيما يخص الرّياضة. إلا أنهم بإمكانهم أن يقطعوا مسافات طويلة طولاً لا يصدق في حرّ النهار دون أن يظهر عليهم أي أثر سوى الصداع المتكرّر.
وفي موضع آخر يورد لنا مثالاً على هذا الافتقار إلى التوجيه والتنسيق»، فيزعم أنه حاول أن يعلمهم لعبة الهوكي، ولكنّهم كانوا فقراء إلى التنسيق على نحو لا يُصَدّق». هنا تصويره لهم فيه ما فيه من السخرية: ليس أمراً هيناً أن توضحي لهم دقائق اللعبة وتفاصيلها؛ إذ إنّهم، على بكرة أبيهم، يريدون ضرب الكرة في الوقت نفسه، فتجدينهم جميعهم يتحركون في الملعب: اثنان وعشرون لاعباً في ملعب مساحته عشر ياردات مربعة - كأنك لا ترين إلا سرباً
416