عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٢عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
المستشرقين أو عملاء الاستعمار»، من أمثال جون فليبي ووليم جفورد بالجريف وآخرين، إذا ما أرادوا أن يحسموا ما إن كانت قلوبهم وعقولهم تميل نحو الشرق أم الغرب فإنهم كانوا يختارون الأخير دائماً (1).
=
1892
أشد المتحمسين لطموح بريطانيا الإمبريالي. وكان مسفاراً؛ إذ زار بلداناً عديدة، منها الهند وفارس وسيلان وتركيا وأفغانستان والصين واليابان وكوريا. أما عمان فقد زارها عام في أثناء رحلته إلى خليج فارس»، ووصف ما شاهده في في كتابه Persia and the Persian Question كما سنرى لاحقاً في الفصل القادم للاستزادة حول كرزن انظر:
مسقط
Nayana Goradia، Lord Curzon، The Last of the British Moghuls (Oxford: Oxford Universtiy Press، 1993).
Edward Said، Orientalism، p. 80.
عادة ما يُعرف توماس إدوارد لورانس (1935 - 1888) Thomas Edward Lawrence ب لورانس العرب». لقد صار شخصاً ذا هالة أسطورية بعد قيامه بدور حلقة وصل بين الثورة العربية والإمبراطورية البريطانية إبان الحرب العالمية الأولى. وقد وصف لورانس الثورة وحيثياتها في أعماله الرئيسة: Seven Pillars of Wisdom الذي طبع بصورة شخصية في عام 1926، ونُشِر تجارياً في عام 1935. وكان للورانس تأثير واضح في الرحالة الذين أتوا بلاد العرب بعده؛ إذ استشهد به الكثيرون في كتاباتهم حول المنطقة، وكان مصدر إلهام لبرترام توماس وويلفرد ثيسجر وغيرهما ممن أتوا عمان، كما سنرى فيما بعد. وقد دونت سيرة لورانس الذاتية وألفت عنه كتب نقدية كثيرة، وكمثال
انظر:
Harold Orlans، T. E. Lawrence: Biography of a Broken Hero (London: McFarland، 2002).
كان هاري سينت جون فليبي Harry St. John Philiby من أكثر البريطانيين شهرة ممن استكشفوا صحراء الربع الخالي. ولكونه رئيس البعثة السياسية البريطانية لشبه الجزيرة العربيّة فقد قام برحلات موسعة في الجزء الغربي من شبه الجزيرة، وأصبح أوّل أوروبي يجوب المناطق الجنوبية من نجد. وفي عام 1930 استقال من منصبه، واعتنق الإسلام، وغيّر اسمه إلى الحاج عبد الله. وكان كبير المستشارين لملك السعودية ابن سعود وكانت له أعمال عديدة حول الجزيرة العربية:
40
(1)