عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

الفصل الخامس: مسقط وعمان: حكايات الحرب والنفط

الزاد اللي يوصل البلاد (*)، وهناك مثل آخر ينتقد الشخص غير البصير الذي يتوانى في طلب المعيشة ويسلم أمره للقضاء، «قب وحزاق والرّبّ رزاق» (1).

وبعد أن انتهى جَوَيْن جيمز من بيان أوجه قصور العمانيين، راح يغدق عليهم بالمديح ففي الفصل التاسع المعنون ب ذكريات بلا رسائل يوفّر لنا صورة واضحة عن فضيلة «التسامح» لدى العمانيين:

حين ينظر المرء في أوائل الستينيات يمكنه القول إنا كنا حقاً في وضع مشرف مميز أن نكون جنوداً مسيحيين في عالم مسلم؛ فمع كوننا مسيحيين فقد رحبوا بنا خير ترحيب مما جعلنا أقرب إلى الثقافة العمانية الإسلامية وأحسن فهماً لها - وقد أبلغنا بذلك من قبل بشكل جيد - لقد قبلوا بنا عن

طيب خاطر ومن دون تردّد إنّ ما انطبع في ذهننا على

(*) قامت وزارة التراث في عمان بترجمة كتاب جاياكا Omani Proverbs (1997 ،Cambridge: The Oleander Press تحت عنوان «العمانيون، حكمهم

وأمثالهم الشعبية»، وصدرت الطبعة الثالثة عام 2002. (المترجم) (1) المثل الثاني بحاجة إلى شيء من الإيضاح: جرت العادة في عمان أن الرجل إذا ما أراد أن يتزيا لبس خنجراً في خصره وحمل عصا بيده، لا سيما في المناسبات العامة. من هنا فالمثل يصف وينتقد بطريقة تنم عن مفارقة الرّجل الذي يحاول أن يتأنّق، ولكنه لا يكد من أجل عيشه، تاركاً كلّ شيء لقضاء الله وقدره. وللمزيد من التفاصيل حول هذا انظر:

A. S. G، Jayakar، Omani Proverbs (Cambridge: The Oleander Press، 1997)، p. 39 and 48.

421