عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
نحو ثابت راسخ هو أنّ العمانيين شعب بعيد عن الانحياز، شديد السعادة بوجودنا بينهم، وأراد أن
يحبّنا بكل صدق».
هذه الشهادة شديدة الأهميّة؛ فهي تنفي عن العمانيين «الانحياز» والتعصب الديني، في حين نجد أن صورة العرب والمسلمين في الغرب دائماً ما يتم ربطها بطريقة نمطية بـ «الإرهاب». إنّ جَوَيْن جيمز لا يشارك الرّحالة الآخرين من أمثال ثيسجر وهندرسن، في تبديد الرؤية المحرّفة المشوّهة فحسب بل ينتقد الغرب على تثبيت هذه الرؤية وتعميقها»، كما رأينا في النّصّ المصدر به هذا الفصل. وفي النّصّ الآتي يوضح ما يرمي إليه:
أشك إن كان هناك من تدبّر هذه الروح السمحة الكريمة في ذلك الوقت فهي كانت شديدة الروعة في سياق تاريخ القرون الوسطى؛ إذ يجب أن نقرّ بأنا كشعب قمنا بدور رئيس في إثارة سلسلة من الحروب المقدسة الوحشيّة ضدّ المسلمين في الشرق الأدنى؛ كما صوّر معظم الباحثين المسيحيين الإسلام ديناً ميالاً إلى العنف والتعصب. بيد أن العلاقات العمانية البريطانية الضاربة في القدم جرت دوماً على منوال مخالف لهذا التيار، ممّا ساعدنا على التخفيف من وطأة مثل هذا الانحياز والتحامل» (1).
وقد انتقد العديد من الرّحالة الذين أتوا عمان مثالب
David Gwynne-James، Letters from Oman pp. 145 - 146.
422
(1)