عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧الفصل الخامس مسقط وعمان حكايات الحرب والنفط
كما يزوّدنا اسكيت أمثلة عديدة على الوضع البائس في عمان خلال حكم سعيد بن تيمور الذي كان شكه الشديد في التقدّم شل الحياة على نحو شامل في عمان التعليم والصحة والعدل والحرية. فـ تاريخ التعليم في عمان حكاية يرثى لها»؛ ثلاث مدارس ابتدائية فقط كانت حصيلة ما كان للتعليم من نصيب وكانت أفضلها هي المدرسة السعيدية التي أنشئت في عام 1940، إلا أنه في عام 1968 بدت تلك المدارس عابسة كئيبة»، فقد كانت نوافذها مشقوقة مكسورة يملؤها «الغبار». ويلخص وضع التعليم في عمان بالكلمات الآتية:
هكذا يبدو ما للتعليم من مقدرة على التطوّر: 640 طالباً، في أقصى التقدير، بلغوا مستوى يصل به أفضلهم وأنجبهم إلى ما يمكن أن نصفه بالتعليم الابتدائي. أما المدارس الخاصة فتراقب مراقبة شديدة، هذا إن سُمح لها أصلاً؛ لذا يضطر الطالب العماني إلى أن يكمل تعليمه في مكان آخر» (1).
إن فلسفة التعليم لدى السلطان كانت واحدة من غرائب الأمور
التي صدمت العديد من كتاب العصر. يخبرنا اسكيت أن «أخوف ما يخافه السلطان هو «التعليم»؛ إذ اعتقد أنّ «التعليم يفضي إلى الاضطراب، وأن المدرّسين كانوا أصل كل بلاء. ولما لم يكن العمانيون مؤهلين للتدريس في ذلك الوقت كان العالم العربي المصدر الوحيد للمدرّسين ولا سيّما الفلسطينيين والمصريين. غير
Ibid.، pp. 29 - 30، and p. 183.
425
(1)