عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
أنهم وأمثالهم كانوا لدى السلطان في عِداد «المغضوب عليهم»؛ فكان يراهم مجموعة مسعورة متطرّفة من الراديكالتين الاشتراكيين
الوطنيين» (1). . من ذلك أنه في إحدى المناسبات أشار عليه مستشاره
هيو بوستد إلى أن ينشئ مدرسة ابتدائية يتعلم فيها أبناء وجهاء القبائل والولاة حتى يشاركوا فيما بعد في حكم البلاد، فردّ عليه ساخراً: «ما خسرتم الهند إلا لأنكم علمتم الناس» (2). ويقول فريد هاليدي إنّه قبل إنهاء حكمه في عام 1970 كان السلطان قد قرر أن يغلق المدارس الابتدائية الثلاث الوحيدة لأنها غدت مراكز
للشيوعية (3). أما الوضع الصحي فلم يكن أحسن حالاً؛ إذ يخبرنا اسكيت أن المستشفى الوحيد في البلاد كان مستشفى الإرسالية بمطرح، الذي كانت تديره الإرسالية العربية للكنيسة البروتستانتية الهولندية في أمريكا (*). (4) ويقدّم لنا هذه الصورة البائسة:
إنّ أرجاء عمان كافة بأمس الحاجة إلى مزيد ومزيد من الدواء؛ ففيها تتفشى الأمراض الناجمة عن
مسقط
الفقر. تجد ذلك ماثلاً أمامك بوضوح حتى في و مطرح، حيث الأطراف ذابلة مجعدة وأحياناً عاجزة
Ibid.، pp. 183 - 184.
(1)
Hough Boustead، The Wind of Morning (California: Craven Street Books، (2) 2002)، p. 233.
Fred Halliday، Arabia without Sultans، p. 276
The Arabian Mission of the Dutch Reformed Church in America
(3)
(*)
(4) هذا المستشفى بالطبع كان يعرف في عمان كلها. والعجيب أنه كان يسمى
بمستشفى الرحمة.
426