عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الفصل الخامس: مسقط وعمان حكايات الحرب والنفط

عن النّموّ عجزاً لا شفاء منه، وعيون الأطفال قد أصبحت دبقة بالرّمد، وهناك العديد من العجزة الذين يُقادون في الطرق؛ فهم عمي تماماً. ولا يمكن للمرء إلا أن يرتجف خوفاً وهو يرى خارج المستشفى

معتوهاً أو ربما سفيهاً مقيداً بسلاسل تقعقع بقوة» (1)

أنا لا أرى مغالاة فيما يقوله اسكيت عن الوضع الصحي البائس في عمان فجان، مورس الذي رافق ممثلاً لجريدة «ذي تايمز» السلطان في رحلته من ظفار إلى مسقط عام 1955 من أجل إخماد الثورة في الداخل، يؤكّد أنه نادراً ما كان هناك طبيب واحد في السلطنة كلّها، وفي كلّ مكان كان الناس يحدقون إليك بعيون مشوّهة يسيل منها سائل بسبب الرمد» (2). يضاف إلى ذلك أن ديفيد هولدن مراسل ذي «تايمز زار البلاد في عام 1957 وكتب: لن تجد في قرى عمان كلها مكاناً واحداً تتوافر فيه مقوّمات الصّحة؛ فالرّمد والسل الرئوي والملاريا والروماتزم وتسوس الأسنان فضلاً عن التزاوج بين الأقارب ونقص التغذية النّاجم عن سوء الأحوال، كلّ ذلك جعل حياة العمانيين فقيرة بائسة، شأنهم في ذلك شأن كل من رأيتهم من البدائيين النبلاء» (3).

Ian Skeet، Muscat and Oman، pp. 57 - 58.

Jan Morris، Sultan in Oman (London: Sickle Moon Books، 2000)، p. 153

(1)

(2)

نشرت دار النشر فيبر وفيبر هذا الكتاب أوّل مرّة في عام 1957 لجيمس مورس اسم المؤلّف قبل أن يغير جنسه بعملية جراحية في عام 1972.

David Holden، Farewell to Arabia (New York: Walker and Company، 1966)، (3)

P. 236.

427