عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

بطريقة يرثى لها ولسان حالهم «الماء، سيدي، الماء!» (1).

(#)

صورة مماثلة يرسمها فليب أو لفري، أحد ضباط كتيبة مسقط، الذي زار السجن في أواخر خمسينيات القرن العشرين؛ إذ يقول: ما كنت أرغب في أن أكرّر زيارتي فقد وجدت الكآبة تسري في جسدي، والغثيان يهجم على عقلي» (2). من هنا تهللت فرحة وجوه العمانيين جميعهم عندما تولى السلطان قابوس مقاليد الحكم في عام 1970، وخلّص معظم السجناء من عذاب كان أقرب إلى عذاب جهنم». إلى جانب هذه الأوضاع البائسة للتعليم والصحة والقضاء، كابد العمانيون القيود التي فرضها السلطان سعيد بن تيمور. وهذا ما يؤكده اسكيت حين يقول إنّ الكلمة الأكثر تكراراً فيما كتبه عن القيود»، ويبرّر ذلك بقوله إنّه لا مندوحة لنا عن

عمان

هي

استخدام هذه الكلمة عند تناول حكم سعيد بن تيمور؛ فما كان له من ميل إلى القيود والقواعد الصارمة جعل العمانيين غاضبين أشدّ الغضب منه ومن نظام حكمه، ومن قيوده «الشديدة القسوة» التي ضاق بها العمانيون ذرعاً وكبح تقدمهم عدم السماح باستيراد المركبات ومنع الزوجة من السفر مع زوجها إلى خارج البلاد دون

(*) يستخدم سمايلي هنا كلمة (صاحب)، التي تستخدم في شبه الجزيرة الهندية. لها من الإيحاءات ما لكلمة «السيد» في العربية، وقد سبق التنبيه على ذلك.

David Smiley، Arabian Assignment، p. 29.

Philip Stephen Allfree، Warlords of Oman، pp. 174 - 175

430

(المترجم)

(1)