عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

عُمان

في عيون الرحالة البريطانيين.

وإن زارها فلا يبقى هناك طويلاً إلا في حالة طارئة … إنّه يؤثر النعيم الهادئ الدافئ لصلالة، المستوطن الشديد الصغر المتهدم الواقع على بعد 500 ميل في محافظة ظفار، حيث يمكنه النظر من خلال نوافذ قصره إلى الأمواج الطويلة للمحيط الهندي، وهي تنتفخ بأبهة وفخامة من الأفق الجنوبي لتتكسر فيما بعد على شاطئ أبيض طويل هنا وهو محاط بحفنة من رعاياه ومعزول عن البقية بصحراء الربع الخالي، يشعر السلطان بأنه محمي من إلحاح المزعجين، وممّن يقطع عليه هدوء باله. لقد أدار ظهره للعالم، شأنه في ذلك شأن الملكة فكتوريا التي أوت إلى مأوى لها فى بلمورال» (1).

:

من هنا لا غرابة في أن معظم بلدات عمان وقراها التي يصفها اسكيت في كتابه يغلب عليها طابع الكآبة والقتامة؛ فمسقط، التي بدت لبعض الرّحالة المكان الأكثر روعة وجمالاً» في العالم، كانت لاشكيت في أواخر ستينيات القرن العشرين متاهة من جدران تنهار، وحجارة تتكسّر، وطبقات جص تتقشر، وسلالم خشبية تترنّح ومداخل خشبية تُقفَل بالبالي من الثياب، ونوافذ ذات قضبان معدنية، وطرق يلطخها الغبار» (2). أما مطرح، البلدة الصغيرة قرب مسقط، فلم تكن أقل كآبة:

David Holden، Farewell to Arabia، p. 219.

Ian Skeet، Muscat and Oman، pp. 177 - 178.

434

(1) (2)