عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣الفصل السادس: ملاحظات ختامية
كان أديباً وروائياً مثل جيمز فريزر وجيمز بكنجهام وتشارلز لوو، أو مسؤولاً حكومياً ودبلوماسياً مثل جون مالكوم وجورج كيبل، أو جندياً وضابطاً عسكرياً مثل روبرت مجنان ووليم أوون، أو مستعرباً مفعماً بالحماسة مثل روبرت مجنان وصمويل مايلز، أو بخاراً وتاجراً مثل ألكسندر هاملتن وأبراهم بارسنز، أو مساحاً من البحرية مثل ويلستد وهاينز وهلتن وكرتندن ورجال آخرين على متن «بالينورس». كما أنّ منهم من كان كاتباً محترفاً جال في الأرض قبل مجيئه إلى عمان وألف عن رحلاته كتباً، ومنهم من كانت رحلاتهم أقلّ، بل كانوا مجهولين حتى إنّي من جهل الناس بهم لم أجد سطراً واحداً كُتب عنهم في التراجم والسير.
أما
بخصوص أهداف الرحالة فمع أن عدداً منهم لم يفصح عن أسبابها إلا أن نصوصهم ومسارات رحلاتهم تمدنا بقرائن عليها؛ فرحالة القرن التاسع عشر الذين جاءوا مسقط ومدناً أخرى على الساحل كان باعثهم حبّ السفر والفضول والتجارة. وقد توقف معظمهم في مسقط في طريق رحلتهم من بريطانيا إلى الهند أو من الهند إلى بريطانيا؛ إذ إنّ مسقط، كما ذُكر فيما سلف، كانت مركزاً تجارياً رئيساً في شبه الجزيرة العربية في ذلك الوقت، مما يعزى إليه توافد الرحالة البريطانيين عليها طوال القرن التاسع عشر. أما المساحون على الأسطول الهندي والبحرية الهندية فكان دافعهم الرئيس أنشطة علميّة مثل رسم الخرائط ودراسة المياه في عمان وجنوب الجزيرة العربية. أضف إلى ذلك أنّ الرحالة من أمثال جيمز ويلستد وصمويل مايلز وغيرهم ممن استطاع اختراق الداخل كانوا
441