عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

يسعون إلى تحقيق هدف مختلف تمثل في جمع المعلومات الاستخبارية عن القبائل المحلّية التي كانت ربما تشكل تهديداً للوجود البريطاني في الخليج. أما برترام توماس وويلفرد ثيسجر فاستكشفا الربع الخالي مدفوعين بسحر «المجهول». أما الرحالة أمثال إدوارد هِندرسن وإيان اشكيت فكان حافزهم

المتأخرون من التنقيب عن النفط.

أما من حيث أوقات الرحلات وطول الإقامة فنرى أن الجيل الأول منهم، رحالة القرن التاسع عشر من جون مالكوم حتى لورد كرزن، لم يقيموا طويلاً بعمان؛ فرحلاتهم لم تكن تتجاوز أسبوعاً أو شهراً، وكلّ ما كتبوه لم يكن سوى مذكرات قصيرة تتناثر هنا وهناك في محاضرات أو دوريات. كما أن تأثر الموضوعات التي تناولوها بأوقات رحلاتهم واضح أيضاً، فرحالة العهد الرومانسي، مثلاً، كانوا بشكل عام مهتمين بموضوع الرّق؛ ذلك لأنّ أوروبا في ذلك الوقت كانت منشغلة بتحرير العبيد (1)

منهم

(1) بدأت الحركة المناهضة للرّق في بريطانيا عام 1787 عندما قامت مجموعة من اثني عشر شخصاً، ستة. أعضاء في جمعية الأصدقاء (الكيوكرز)، بتنظيم جهودهم فنشروا مطبوعات تسعى إلى تأليب الرأي العام ضد تجارة الرقيق. وفي عام 1807 قامت الحكومة البريطانية بحظر تجارة الرقيق وإلغائها في ومع أن الاسترقاق كان لا يزال قانونياً خارج بريطانيا فإنّ تهريب العبيد من أفريقيا قد مُنع. وفي عام 1883 وافق البرلمان البريطاني على مشروع قانون التحرير»، الذي بموجبه أعطي كل مستعمرة الحق في أن تقرر ما إذا كان العبيد يُحرّرون تماماً أو أن عليهم تنفيذ سلسلة من الإجراءات لنيل الحرية. لمزيد من المعلومات حول الموضوع انظر:

المملكة المتحدة.

James Walvin، Black Ivory: A History of British Slavery (London: Fontana، 1993).

442