عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩الفصل- السادس: ملاحظات ختامية
هناك منهم من رأى في ذلك أمراً يعيب دم العرب النقي الخالص». فويلفرد ثيسجر يقول مثلاً:
ليس هناك شعب يفتخر بالحسب والنسب كما
تفعل العرب، وليس هناك شعب حافظ على نقائه
طبعاً،
وصفائه مثلما فعلت العرب. هنالك امتزاج دم، في البلدات ولا سيما في الموانئ، ولكن هذا ليس سوى الرّغوة الوسخة عند حافة الصحراء» (1).
وكان إيان اشكيت قد انتبه أيضاً لوجوه الاختلاف الثقافي
والإثني بين العمانيين؛ فبعد أن جاب عدّة أجزاء من عمان خَلص
إلى:
من هذا كله يجب أن يكون الأمر على الأقل جليّاً أنّ العمانيين في الداخل كانوا مختلفين عن قاطني مسقط. فهم مستقلون ذهنياً إن لم يكونوا مستقلين وطنياً؛ ومردّ الاختلاف ديني الطابع جزئياً، أن نأخذ بالحسبان أنّ العمانيين كانوا إباضية
ويجب
عبر العصور، بل اقتصروا على هذا المذهب دون سواه والوجه الآخر للاختلاف يكمن في طبيعتهم القبلية؛ وإذا ما أردنا أن نفهم ذلك وجب علينا أن نحفر تاريخهم حتى نرى كيف أن القرون الماضية شكلت طباعهم وتقاليدهم (2).
Wilfred Thesiger، Arabian Sands، p. 83.
Ian Skeet، Muscat and Oman، p. 100.
447
(1) (2)