عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
أما برترام توماس فقد ذهب إلى أبعد من ذلك؛ فبعد دراسته لعادات سكّان ظفار وتقاليدهم ولغتهم وخصائصهم الأنثروبولوجية، أراد أن يثبت أنّهم لا يختلفون عن العمانيين فحسب، بل إنّهم ليسوا عرباً، وإنّما من ذوي أصول إثيوبية. ونتطرّق أخيراً إلى سعة اطلاع الرّحالة والمصادر التي استقوا منها معلوماتهم (1)؛ فمنهم من قال إنّه تزوّد من كتب رحلات أوروبية قبل أن يشدّ رحاله إلى عمان ومنهم من استشهد بآراء سلفه الذين نشروا، رحلاتهم، ومنهم من اتكأ على مصادر عربية؛ فروبرت بنينج، مثلاً، يعلن أنه اطلع على بعض الكتب مثل رحلات لكلّ من موريه وبريج فضلاً عن «جولة سياحية» لاسكوت وورينج قبل السفر إلى الشرق (2). ومع أنّ هذه الكتب
(1) إن دراسة مصادر كل رحالة أمر يتطلب وقتاً ومساحة أكبر مما هو متاح هنا. إلا أني أقدم صورة عامة عن المصادر التي كان لها أثر في وصف الرحالة البريطانيين لعمان. (2) مع أنّ بنينج لا يعطي صورة مفصلة لهؤلاء الرّحالة وأعمالهم فإنّ أسماءهم معروفة في أدب الرحلات الذي يُعنى بفارس فالسير هارفورد جونز يريدجز Sir Harford
Jones Brydges كان سفيراً بريطانياً في البلاط الملكي في بلاد فارس. وكتب:
An Account of the Transactions of His Majesty's Mission to the Court of Persia in the Years 1807 - 11 (London: James Bohn، 1834).
اما
جيمز جوستين موريه James Justinian Morier فقد تم ذكره في الفصل الأول والتطرق إلى كتابه المشهور
The Adventures of Hajji Baba of Ispahan (1824).
أما إدوارد اسكوت وورنج Edward Scott Waring كان رحالة بريطانياً إلى فارس وكتب:
A Tour to Sheeraz by the Rout of Kazroon and Feerozabad، with Various Remarks on the Manners، Customs، Laws، Language and Literature of the Persians (London: Bulmer، 1807).
448