عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

الفصل السادس: ملاحظات ختامية

ليس فيها شيء عن عمان إلا أنه من الأهمية بمكان أن نعرف منطلق

بنينج فيما شاهد. ورأى فهو يقول:

من

مع أني لست ممن يُقادون بآراء شخص آخر إذا ما اختلفت رؤاه عمّا أرى إلا أني إن رأيت شخصاً يؤمن بما يختلف جذرياً عما انطبع في ذهني أجد لنفسي أحياناً حافزاً إلى أن أدرك كنه الأمر وأتحقق منه تحققاً مرضياً وافياً» (1).

لعلّ واحداً من أهم الأعمال التي قرأها الرحالة البريطانيون هو «ألف ليلة وليلة» أو «الليالي العربية»، الذي تُرجم إلى الإنجليزية الطبعة الفرنسية في عام 1704. ومع أن الكثير من الرحالة لم يذكروا هذا الكتاب فإنّ تأثيره في ما كتبوه عن عمان ليس خافياً في بعض نصوصهم؛ وقد أوردت فيما مضى مثالاً على هذا التأثير في وصف روبرت مجنان المزيّن المزخرف لحريم السيد سعيد بن سلطان في عام 1825. كما أن وصف صمويل مايلز لأسواق عمان باد تأثره بأسلوب هذا العمل ولكي نفهم ذلك لا بد من أن نضع في الحسبان الوصف المفعم بالحيوية للسّوق الشرقية في الليالي العربية. فبغداد مدينة الخلفاء، كانت تعج بدكاكين وتكتظ بالناس، وتغرق في بحر من العطور الشرقية، فهواؤها يبهج الشم بمزيج من روائح عطرة، بما يفيض به من شذا البخور والمسك والتوابل والخشب وزيت الزّهر وتجار الأقمشة يعرضون حرير الهند والصين وفارس والأقمشة القطنية من عمان واليمن

حاسة

Robert Binning، A Journal of Two Years' Travel، I، pp. 121 - 122.

449

(1)