عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

والشال الكشميري، وتجار الجواهر يضعون لآلئ البحرين والأحجار الكريمة من سيلان والعاج من أفريقيا والهند والمواد الصمغية من «عَدِل (*). صمويل مايلز يسلك مسلكاً شبيهاً

وصف أسواق عمان:

ربما يحق لنا أن نظنّ أنّ أسواق المدن الشرقية في الأيام الأولى من الإسلام بدت كما تبدو الآن: حشود من البشر تذهب وتجيء في صخب، تتألق ملابسهم بمختلف الألوان ومتنوعها، وباعة يتجولون وأشخاص يحملون قرب الماء ويصيحون بأرفع الأصوات، جمال وحمير تحمل زقاق الماء، وبغال وزبائن وعبيد بيض وسود وشيوخ على حصونهم، وباعة ومشترون وجنود كلهم يحتشدون ويتدافعون بالمناكب ويسرعون في هرج ومرج حتى حلول الظلام في ممرات ضيقة كتيبة مظلمة لسوق واسعة مقنطرة، كأسواق بغداد والبصرة وسيراف وصحار والموصل ودمشق. كلّ قوم وكل دين وكل عرق له ملبسه ومظهره الذي يُعرَف به. وإن أتى الغريب البلدة حار في أمر الرائحة العجيبة. ولا ريب أن صاحب الدكان في تلك الأسواق فيما مضى كان يجلس على مقعده ساكناً رزيناً يعرض سلعه بهدوء وصمت، ويطلب، كما هو دأبه في هذه الأيام، سعراً أعلى

(*) هكذا في النّص الأصلي Adel ؛ لعله يقصد بها «عدن». (المترجم).

450